ابراهيم بن الحسين الحامدي

214

كنز الولد

يسمعانه . ومثل الشجرة اليابسة التي استند إليها عند منزل بحيرا الراهب ، فاخضرت وأطعمت ، ومثل الغمامة التي أظلته « يوم أمر عمه إلى بحيرا في تجارة خديجة » « 1 » ، ومثل الشجرة التي دعاها فخرت حتى وقفت بين يديه ونطقت بالشهادة بنبوته ورسالته « 2 » ، ومثل تكليم العضو له ، ومثل كلام الذئب له ، ومثل إخباره بموت النجاشي ساعة وفاته وصلاته عليه ، ومثل تفله في بئر معطلة حتى أفاضت بالماء . وهذا قليل من كثير لو تقصيناه بشرح معجزاته وفضله لطال به الشرح . فصل : في فضائل الوصي ومعجزاته « صلوات اللّه عليه وآله » « 3 » : أولها لما حضر أمه المخاض أمرها أبو طالب أن تمسح بالكعبة ، فلما دخلتها ولدته في وسطها فأمر إمام الوقت أن يضرب في موضع مولده مسمار فضة ، العالم يصلون عليه إلى يوم القيامة لأنّه من الفروض الواجبة ، ثم أسلم « وهو ابن » « 4 » سبع سنين ، ولم يعبد وحدثنا ، ولا عصى اللّه طرفة عين ، ومثل قتل الحنش « 5 » في الماء وهم في لقاء قريش إلى بدر ، ومثل أمر « الرسول صلى اللّه عليه وسلّم » « 6 » بعد أن نزل عليه الوحي أن يتبع أبا بكر ويأخذ منه سورة براءة ويمضي بها إلى « 7 » مكّة ، ففعل وقرأها على قريش وما منهم إلّا من يطلبه بدم ، ومثل قول جبرائيل يوم حنين وقد انهزم أصحاب الرسول وعثروا ، وعلي يذب عنه ، وقتل دونه سبعين رئيسا ، وهزم سبعين كتيبة . لا فتى إلا علي ، لا سيف إلا ذو الفقار ، هذه المواساة يا محمد . فقال صلى اللّه عليه وآله « 8 » : إنّه أخي وابن عمي . فقال : وأنا أخوكما . ومثل مؤاخاة الرسول له دون

--> ( 1 ) يوم أمر عمه إلى بحيرا في تجارة خديجة : ( أمره عمه إلى بحيراء في تجارة خديجة ) في ج . ( 2 ) ورسالته : سقطت في ط . ( 3 ) صلوات اللّه عليه وآله : سقطت في ط . ( 4 ) وهو ابن : سقطت في ط . ( 5 ) الحنش : الجنش في ط . ( 6 ) الرسول صلعم : ( رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ) في ط . ( 7 ) ويمضي بها إلى : سقطت في ط . ( 8 ) وآله : سقطت في ط .